الشيخ حسن المصطفوي
48
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ويثلَّث ، ويسدّس ، وإذا ضوعف 6 يكون 12 ولهذا العدد أيضا خصوصيّات . ثمّ إنّ في تطبيق النصف : تكون البخار والماء والجماد متماثلة في مقابل النبات والحيوان والإنسان ذات حياة . وفي تطبيق الثلث : يكون الحيوان والإنسان في قبال الجماد والنبات الفاقدين للحواسّ وفي مقابل الماء والبخار مادّتي التكوين . وفي مقام التسديس : يكون كلّ واحد من هذه الأنواع مخصوصا ومستقلا وغير مربوط بالآخر . * ( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) * - 58 / 4 . والستّة إذا رفعت إلى العشرات تكون ستّين . ستر مصبا ( 1 ) - الستر : ما يستر به ، وجمعه ستور ، والسترة : مثله ، قال ابن فارس : السترة ما استترت به كائنا ما كان ، والستارة : مثله ، والستار : لغة . وسترت الشيء سترا من باب قتل . مقا ( 2 ) - ستر : كلمة تدلّ على الغطاء ، تقول سترت الشيء سترا ، وأمّا الإستار ، وقولهم إستار الكعبة : فالأغلب أنّه من الستر ، وكأنّه أراد به ما تستر به من لباس ، إلَّا أنّ قوما زعموا أن ليس ذلك من اللباس وإنّما هو من العدد ، قالوا والعرب تسمّي الأربعة الإستار ( كلمة معرّبة ) . قالوا فأستار الكعبة جدرانها وجوانبها وهي أربعة . أسا ( 3 ) - اللَّه ستّار العيوب ، ودونه ستر وسترة وستارة وستار وستور وأستار وستر وستائر . واستترت بالثوب وتستّرت . ومن المجاز - جارية مستّرة وجوار مستّرات ، ورجل مستور وقوم مساتير ، وسترت المرأة ستارة ، فهي ستيرة ، وشجر ستير : كثير الأغصان ، وساتره العداوة مساترة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو كون الشيء تحت ساتر ومطلق المستوريّة بأيّ نحو ووسيلة كان . والفرق بين هذه المادّة وموادّ - الحجب ، الجنّ ، الحجز ، التغطية ، المواراة ،
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .